الحكيم الترمذي
424
ختم الأولياء
سنين ، حتى يؤذن لها فتحل به عند وقت ظهور فعل من « ط » الأركان [ 166 / ب ] ، ليكون عذر اللّه ظاهرا في حلول العقوبة . وقد مضت العقوبة على قوم لوط « ظ » عشاء ، فحلّت « ع » بهم عند الصبح . وكذلك حكى اللّه تعالى في تنزيله ، فقال : وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا « « غ » فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً [ 389 ] « غ » » وكذلك فرعون وقومه ، مضت العقوبة عند إجابة « ف » اللّه تعالى لها « ق » في وقت الغرق . فهذا المنتبه يأخذ عن اللّه . فان كنت وجدتني كذلك ، فإنما وجدتني احتذي على مثال ما حكى ( اللّه سبحانه ) . فان المؤمن انما يعامل الخلق عن اللّه وبالحق ؛ وهو يقتضيهم ذلك . فإن لم يجد هذا وجد في قلبه لهم من الرحمة ما يطفئ ذلك السلطان الذي في قلبه . فان مع الحق سلطانا ، والسلطان كالنار . وإذا وجد هذا العبد من الخلق أذى للحق وجد قلبه عليهم وثار السلطان فيه ، فتجيء الرحمة ، التي في قلبه فتطفئ تلك الثائرة ، فيلين كلامه ( ولكن ) إذا جاءه معاند ، فهو رجل جبار ( فيجب على المؤمن حينئذ ان ) يجر نفسه وما فيها من الحسد والكبر ، ولا يتركه يعاند الحق . فإذا عاند الحق ، فكأنه بارز اللّه تعالى . فعندئذ يثور السلطان وتلين الرحمة . فمحال ان يستعمل الصادق في أمره الرحمة على المعاند . وكيف يقدر ان يستعمل الرحمة ونفسه جبارة عنيدة ؟ وقد قال اللّه تعالى : وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ [ 390 ] فهل خاب الا من الرحمة ؟ فكيف يرحم ( الصادق ) عبدا خيّبه اللّه من الرحمة ؟ إلا ( ان يكون ) عبدا يريد ان يتزين للخلق ، ويتضع تكلف الرحمة فيتكلفها بالاعراض واللين والسكون ؛ لا يحب ان تسقط عند الخلق مدحته « ك » . فان للنفوس خدائع ، تقول لصاحبها : متى اغلظت وأظهرت الغضب يقال إنك « ل » لست « ل » بحليم . فهو
--> ( ط - ) V . ( ظ ) + عليه السلام V . ( ع ) فحل V . ( غ - غ - ) V . ( ف ) + الدعوة V . ( ق ) + وحل بهم V . ( ك ) برحمته V . ( ل - ل ) انه ليس V .